السيد الخميني
277
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وثانياً : اقتران « المسكر » ب « الخمر » وعطفه عليها يدفع توهّم الوهن لو فرض ؛ فإنّ النهي عن الصلاة في ثوب أصابه خمر ، تحريمي كما مرّ « 1 » ، ولأجل نجاستها ، كما صرّحت بها رواية خَيْران الخادم « 2 » ، وكذلك في « المسكر » المعطوف عليه . وحسنةِ عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ، ويذهب سكره ؟ فقال : « لا واللَّه ، ولا قطرة قطرت في حبّ إلّااهريق ذلك الحبّ » « 3 » . بل وصحيحة علي بن مهْزيار « 4 » ؛ بناءً على أنّ قوله : « يعني المسكر » لم يكن تفسيراً للنبيذ ، بل يكون المراد التعميم في السؤال ، وهو وإن كان للراوي ظاهراً ، لكن تقرير أبي الحسن عليه السلام إيّاه ، وإرجاعه إلى قول أبي عبداللَّه عليه السلام من غير التعرّض للتفسير ، دالّ على ارتضائه به . لكن للخدشة فيها مجال ؛ لاحتمال أن يكون التفسير للنبيذ ؛ فإنّه على قسمين : محلّل ، ومحرّم مسكر . والإنصاف : أنّ روايات النبيذ مع التقييد بالمسكر ، أو التفسير به ، وما وردت في الخمر - كقوله عليه السلام : « إنّ الثوب لا يسكر » ، وقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه لم يحرّم الخمر لاسمها ، لكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 252 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 255 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 258 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 269 .